الأموال
الخميس، 4 يونيو 2020 09:05 صـ
12 شوال 1441
4 يونيو 2020
شارك
CIB
الأموال

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرماجد علي

مركز الأموال للدراسات

د. احمد سليمان : القرآن الكريم منهج متكامل لتنشئة الجيل الصالح

الأموال

اكد الدكتور أحمد علي سليمان عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أن القرآن الكريم قد اشتمل على دستور كامل، ومنهج عظيم لبناء الإنسان (نفسيًّا وروحيًّا وفكريًّا واجتماعيًّا وأخلاقيًّا وسلوكيًّا)، على أسس ربانية قويمة كفيلة بصلاحه وإصلاحه ونجاحه وفلاحه وتقدم الامة اخلاقيا وعلميا وحضاريا.

جاء ذلك في كلمته امام المؤتمر الدولي الثاني لكلية اصول الدين بجامعة الازهر الذي عقد بمركز الازهر للمؤتمرات في القاهرة تحت عنوان (بناء الإنسان في التصور الإسلامي بين الواقع والمأمول) وشارك فيه عدد كبير من العلماء والاكاديميين والإعلاميين والصحفيين .

واوضح انه إذا كان علماء النفس، وعلماء التربية، وعلماء الاجتماع وغيرهم قد أشاروا إلى أن بناء الإنسان عملية شاقة ومركبة ومتداخلة وتكتنفها صعوبات وتحديات، وهي أصعب بكثير من بناء بناية كبيرة ذات طوابق متعددة،فإن الاسلام وشريعته قدمت برنامجا تربويا متكاملا كفيل بإيجاد المسلم الذي يعبد ربه ويكون منتجا وفاعلا في مجتمعه مفيدا للانسانية .

واشار إلي ان دراسته تتضمن محورين ..المحور الأول" القرآن الكريم وبناء الإنسان".، والثاني "المبادئ التربوية العامة لبناء الإنسان المنبثقة من روح القرآن الكريم"،لافتا إلي ان القرآن الكريم يؤثر في نفس حامله وقارئه وكاتبه وسامعه ومتدبره تأثيرًا جليلا.. ينقله نقلة نوعية وروحية من عالم المادة وعالم المصالح والأنانية وعالم الصراع إلى عوالم أخرى.

فيبني في العبد معالم الأمن والأمان والطمأنينة والسكينة والاستقرار الروحي والنفسي، يقول تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) (الرعد:28).

واشار إلي أن الدراسات الحديثة اثبتت أن الهدوء النفسي والسكينة التي ينعم بها المجاورون لله التالون لكتابه، تجعلهم أهدأ نفسًا، وأزكى روحًا، وأقل مرضًا؛ ذلك لأن القرآن الكريم ينير القلب، وينير العقل، وينير النفس، وينير البصر والبصيرة والضمير، ويجعل صاحبه في معية الله سبحانه وتعالي، يرضى بقضائه، ويصبر على بلائه، ويشكره على نعمائه، ويقنع بعطائه،و يؤمن بالغيب كما يؤمن بالشهادة، فيعيش هادئ النَّفس، مستريح البال.. وبعيدًا عن الاضطرابات "الفسيولوجية" الداخلية، والصراعات النفسية، والفراغات الروحية.
ويتابع قائلا : إن البناء الأخلاقي المنبثق من القرآن الكريم، بلغ شأوته علوا وسموقًا، لأنه يزرع في الشخصية المؤمنة أرقى أنواع القيم وأرفع الأخلاق، ومن بينها قيم الاتقان والإحسان، في كل شيء ومع كل الناس والمخلوقات وفي كل حال ،
وإن تمثل هذه الأخلاقيات كفيل بإيجاد مجتمع فريد، ومنضبط، يرتكز على بنية أخلاقية وقيمية وسلوكية مستمدة من ينابيع نور القرآن العظيم كما ان البناء العقلي احد اهداف القرآن الكريم فهو مناط التكليف ومن ثماره حيث جعل التفكر في خلق السموات والارض فريضة إسلامية .

واشار إلي ان القرآن الكريم أبدع في إرساء القواعد الكثيرة والشاملة التي من شأنها إحداث التصالح والسعادة بين الناس ، فقد شرعت العبادات من أجل إصلاح المجتمع والتأكيد على الأخوة الإنسانية وحفظ الأعراض وعدم سخرية الإنسان من أخيه،وعدم التنابز بالألقاب، واجتناب الظن السيئ، والابتعاد عن التجسس والتلصص والغيبة والنميمة وغيرها من الآفات الهدامة للبناء الاجتماعي والمؤججة للصراع في جنبات المجتمع.

كما ان الاسلام – يضيف د. احمد - اعطي اهتماما كبيرا بمؤسسة الأسرة واوصي بالنساء خيرا والأطفال والشباب وكبار السن والضعفاء، وأيضا الحيوان والنبات وحتى الجماد، وتنفيذ الميراث باعتباره القسمة التي ارتضاها للمسلمين، كل ذلك من أجل صلاح البناء الاجتماع ، لافتا إلي ان القرآن الكريم دعا إلى التربية البصرية وتعميق النظر في بديع صنع الله في الكون. وحض علي التربية السمعية بتدريب الأذن على السباحة والسياحة في ملكوت الله.

واوصي في نهاية الدراسة بضرورة تعليم الاطفال الثقة بالنفس واحترام الآخرين وثقافة الصدق و الجرأة والإفصاح حتى لا يكون النشء تحت وطأة الخوف من أب أو معلم أو مدير أو غيره؛ ذلك لأن الخوف يولد كثيرا من القيم السلبية منها: الكذب وعدم الاكتراث، وعدم الاهتمام بالممتلكات الخاصة والعامة، والأخطر تنمية الدافع للانتقام بشتى صوره .

ودعا لتعليم النشء والشباب ثقافة الشكر شكر نعم الله تعالى على الإنسان؛ فبالشكر تدوم النعم ومن أهمها نعمة الإسلام ونعمة الوطن الذي باركه الله، واحترام أقدار الله في الكون والخلق والحياة واحترام الضعفاء واغرسوا فيهم الأمل زأناقة المظهر والجوهر والتسامح و التعددية و قبول الآخروتربيتهم علي المسئولية والإيجابية
بحيث يكون إيجابِيًّا في كُلِّ أحْوالِه، وأنْ يكونَ نافِعًا لنَفْسِهِ ولغَيْرِه. وان نعلمهم أن تقدم الوطن يتوقف على الأداء الحضاري المتميز لمجموع المواطنين.

تعريف بـ د. أحمد علي سليمان:

• عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية
• عضو المكتب الفني بقطاع التعليم الأزهري بهيئة جودة التعليم برئاسة الوزراء
• المدير التنفيذي السابق لرابطة الجامعات الإسلامية

• عضو مكتب جامعة الأزهر للتميز الدولي
• عضو النقابة العامة لاتحاد كُتاب مصر

• له 17 كتابا منشورا، 43 بحثا، 40 تقريرا، 1300 مقالا منشورا
• سافر في جولات دعوية مبعوثا من رابطة الجامعات الإسلامية للتعريف بالإسلام في عدد من الدول الأوروبية والآسيوية وقارة أستراليا.

آخر الأخبار

بنك الاسكانالبنك الأهلي المصري
البنك الأهلي المصريHDB