الأموال
الإثنين، 25 مايو 2020 08:42 مـ
3 شوال 1441
25 مايو 2020
شارك
CIB
الأموال

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرماجد علي

كُتاب الأموال

محمد عبد المنصف يكتب :  قمة إفريقيا لمكافحة الإرهاب 

الأموال

دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي في ختام القمة الافريقية الي عقدت بأديس أبابا الأسبوع الماضي الي عقد قمة إفريقية لمكافحة الإرهاب لدراسة انشاء قوة مشتركة لمكافحة الإرهاب علي ارض القارة ، مرحبا باستضافتها علي أرض مصر.

والواقع أن القارة تعاني من الصراعات الدولية علي أرضها، فأغلب الحروب الأهلية المنتشرة في ليبيا وغيرها لا تتعدي، أن تكون حربا بالوكالة عن قوي عظمي لتحقيق مصالحها الاستراتيجية، سواء أكان بهدف السيطرة علي مصادر النفط لاسيما وان البترول الليبي يصنف علي انه من اجود الانواع عالميا او الاستفادة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي حيث تصل شواطئها علي البحر المتوسط لأكثر من 1700 كيلو متر، وهو ما يفسر لنا سر احتلال ايطاليا لليبيا عام 1912 وهي عديمة الموارد الطبيعية.

،أضف الي ذلك انتشار ظاهرة غسل الأموال مجهولة المصدر سواء التي يجمعها تجار المخدرات أو السلاح او حتي البشر، الذين تتشابك مصالحهم مع الجهات الاجنبية، وهي القوى التي تلاقت مصالحها علي تدمير أي نهضة اقتصادية لدول القارة، التي بدأت تخطو خطوات حقيقية نحو التنمية الاقتصادية ، بداتها حين نجحت في تحويل منظمة الوحدة الافريقية الي الاتحاد الافريقي عام 2002 .

وشهدت أفريقيا خلال العقد الأخير نهضة عملاقة في الطرق لربط دولها بعضها ببعض حيث اوشك طريق «الاسكندرية/ كيب تاون»، وكان من المفترض الانتهاء من طريق طرابلس كيب تاون مرورا بتشاد والكونغو الديمقراطية وأفريقيا الوسطين لولا قيام الحرب الليبية.

وهناك الطريق الدولي القاهرة شمال أفريقيا حتي السنغال،الذي دخل حيز التشغيل فعليا ،والطريق الرابط بين العاصمة الجزائرية وعاصمة نيجيريا «لاجوس» علي المحيط الاطلنطي ، والأهم بدء انشاء الطريق الرابط بين العاصمة السنغالية داكار وعاصمة جيبوتي علي شاطئ البحر الأحمر، والطريق الرابط بين العاصمة الليبيرية «مينرفيا» والعاصمة الكينية نيروبي علي شاطئ المحيط الأطلنطي، اللذان يعدان أول طريق بري يربط شرق القارة بغربها . وبالتوازي بدأت حركة الملاحة بين شواطئ القارة تزدهر في أعقاب إعلان الصين عن انشاء طريق الحرير الذي يربطها بدول شرق أفريقيا ، وقناة السويس وما سوف يستتبعه من انشاء خطوط ملاحة منتظمة بين دول القارة علي الأقل المطلة علي المحيط الهندي شرق القارة، وأخري تربط الدول المطلة علي المحيط الاطلنطي، مع البدء في تنفيذ مشروع النقل النهري من بحيرة فيكتوريا الي الاسكندرية، وانشاء خط سكة حديد سريع يبدأ من مدينة العملين علي ساحل البحر المتوسط ليخترق القارة حتي يصل الي كيب تاون.

ومن المؤكد أن افتتاح هذه الطرق سوف يحدث طفرة غير متوقعة للتجارة البينية داخل أفريقا وهو ما يتعارض مع مصالح الكثيرين في الداخل والخارج ، الذين يتوقع ان يدعموا المزيد من النزاعات المفتعلة لايقاف تلك الطفرة التي كانت مجرد خيالا يوما ما، فاذا بها تصبح حقيقة بصورة تجعل من أفريقيا قارة ذات تأثير اقتصادي عالمي.

حيث يقدر اجمالي الناتج المحلي لدولها بنحو 3 تريليونات دولار،ويصل تعداد سكانها الي مليار نسمة، وتمتلك موارد طبيعية ضخمة وفي مقدمتها البترول المصدر الأول للطاقة، ناهيك عن مناجم الذهب والماس والنحاس، وبالاعلان عن قيام منطقة التجارة الحرة التي تعني خفض 90% من الجمارك علي التجارة البينية خلال خمس سنوات أننا أمام مارد في الطريق يحتاج لقوة عسكرية تؤمن تلك النهضة الاقتصادية، وربما تحقق الحلم يوما بانشاء الولايات المتحدة الافريقية التي دعي اليها مؤسيي منظمة الوحدة الافريقية مطلع الستينات من القرن الماضي.

آخر الأخبار

بنك الاسكانالبنك الأهلي المصري
البنك الأهلي المصريHDB