الأموال
الأربعاء، 24 أبريل 2024 09:35 مـ
  • hdb
15 شوال 1445
24 أبريل 2024
بنك القاهرة
CIB
الأموال

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرماجد علي

كُتاب الأموال

أسامة ايوب يكتب : رمضان شهر الانتصارات الإسلامية عبر التاريخ

اسامة ايوب
اسامة ايوب


في احتفال مصر بذكرى انتصار العاشر من رمضان.. السادس من أكتوبر ١٩٧٣ تتداعى ذكريات ذلك النصر المجيد الذى تحقق فى ذلك اليوم العظيم والذى كان وسيبقى يومًا خالدًا فى سجل التاريخ المصرى والعربى علي مر السنين، فقد نجح جيش مصر العظيم تحقيق المستحيل بالعبور الذى أذهل العالم وألحق أول وأكبر هزيمة بجيش العدو الصهيونى وحطَّمَ أسطورة الجيش الذى لا يُقهر في ست ساعات على حد تعبير الرئيس أنور السادات الذى أحكم خطة الخداع الاستراتيجى للعدو قبل اندلاع الحرب والتى تكاملت مع خطة المعركة العسكرية.
إن انتصار السادس من أكتوبر الذى وافق يوم العاشر من رمضان والذي استعاد الأرض بعد ست سنوات فقط من هزيمة يونيو ١٩٦٧ وهى مدة زمنية قياسية بمعايير الحروب، قد استرد في نفس اليوم الكرامة المصرية والعربية أيضًا، إذ كان ذلك الانتصار الذى أحرزه الجيش المصرى هو أول انتصار للعرب في التاريخ الحديث ومنذ عقود طويلة من الزمان.
أهمية انتصار العاشر من رمضان أنه أكد عظمة وقوة مصر وشعبها وجيشها فى مواجهة أكبر وأخطر التحديات، ومن ثَمَ فقد أعاد الاعتبار للجيش المصرى العريق الذى ظلمته قيادته في ٥ يونيو ١٩٦٧، إذ لم يتح له أن يحارب في الأساس، ومن ثم فإنه لم ينهزم ولكن قائد الجيش وقتها هو الذى انهزم في حقيقة الأمر.
ولذا سرعان ما استوعبت مصر الدرس القاسى فأعادت بناء الجيش فى وقت قياسى.. الذى خاض حرب التحرير بخطط عسكرية قتالية بالغة الإحكام وبإعداد جيد للمقاتلين، فكان النصر العظيم الذى تستحقه مصر ويستحقه جيشها عن جدارة وكفاءة واقتدار.
<<<
ولأن ذلك النصر العظيم قد تحقق في شهر رمضان المبارك، فقد استدعى المصريون والعرب ذكريات الانتصارات المصرية والعربية والإسلامية عبر عصور التاريخ التى تحققت في هذا الشهر والذى كان أولها انتصار المسلمين الأوائل بقيادة النبى محمد صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر فى السنة الثانية من الهجرة فى أول معركة بين الإيمان والكُفر وبين التوحيد والشِّرك، حيث انتصرت الفئة القليلة «٣١٣» مسلم على الفئة الكثيرة «ألف» مُشرك فى هذه المعركة الفارقة غير المتكافئة.. عددًا وعُدّة.. تصديقًا لقوله تعالى: «كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله»، وحيث كانت انتصار المسلمين فى بدر فتحًا قبل الفتح الأكبر بفتح مكة.
وقد كان فتح مكة فى شهر رمضان أيضًا فى السنة الثامنة من الهجرة النبوية النصر الأعظم للإسلام الذى أنهى عبادة الأصنام وقضى علي الشِّرك ورفع راية التوحيد فى أرجاء شبه الجزيرة العربية ودخل الناس فى دين الله أفواجًا، فكان ذلك إعلانًا باكتمال الرسالة وبداية لانطلاق الإسلام إلي آفاق أرحب وانتشاره في أرجاء المعمورة.
ولأن رمضان بمكانته المقدسة باعتباره الشهر الذى نزل فيه القرآن الكريم والذى أكد أن إحدى لياليه وهى ليلة القدر خير من ألف شهر.. هو الشهر الذى شهد أكبر وأهم الانتصارات الإسلامية بداية من غزوة بدر وفتح مكة، فقد شاءت القدرة الإلهية أن يكون الشهر الذى شهد انتصار مصر فى السادس من أكتوبر ١٩٧٣.


فى عيد الأم.. السيدة الفلسطينية هى الأم المثالية هذا العام


فى الاحتفال بعيد الأم قبل أيام، ومع كل كلمة حب وتقدير وعرفان قالها الأبناء للأمهات، ومع كل هدية أيًا كانت قيمتها المادية أهداها الأبناء لأمهاتهم، ومع كل دعاء بالرحمة والمغفرة دعاه الأبناء لأمهاتهم اللاتى غيبهن الموت، فإنه من المؤكد أن كل كلمات الحب والاعتراف بالجميل وكل الهدايا مهما بلغت قيمتها وكل الدعوات تتضاءل كثيرًا أمام عطاء الأمومة.
هذه هى الحقيقة التى أكدها صلى الله عليه وسلم عندما سأله رجل حمل أمه فوق ظهره سائرًا على قدميه حتى المسجد الحرام لتؤدى فريضة الحج: هل أكون قد وفيت حقها علىّ، فأجابه النبى لا، لقد حملتها كارهًا وحملتك راضية، ونفس المعنى أكده النبى صلى الله عليه وسلم مرة أخرى ردًا علي سؤال رجل: من أحق الناس بحسن صحابتى، فأجابه أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك، وهى إجابة تنطوى على تقدير أكبر للأم بحكم مشقة الحمل والإرضاع والرعاية من الطفولة حتى الكبر، وهى إجابة لا تعنى على الإطلاق التقليل من دور الأب بوصفه الراعى للأسرة من أبناء وزوجة، حيث أكد الإسلام على ضرورة الإحسان للأبوين معًا.. الأب والأم، بل إن عقوق الوالدين يُعد من أكبر الكبائر بعد الشِّرك بالله حسبما ورد فى القرآن الكريم «وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا».
< < <
ومع أنى لست من المؤيدين لفكرة «الأم المثالية» بحسب التقليد المتبع سنويا فى الاحتفال بعيد الأم، إذ إنه لا توجد أم غير مثالية، لأن كل الأمهات مثاليات ووجب تكريمهن، إلا أننى في الاحتفال بعيد الأم أجدنى أدعو للاحتفال بالأم الفلسطينية فى غزة باعتبارها وبحق هى الأم المثالية هذا العام.
ولأن التاريخ سوف يسجل أن الشعب الفلسطينى فى غزة يتعرض منذ أكثر من نصف عام لأبشع عدوان صهيونى وحشى وأن العالم وقف متفرجًا تاركًا غزة تواجه تلك الكارثة الإنسانية، فإن الفلسطينيين فى غزة ضربوا أروع الأمثلة للصمود منفردين بعد أن خذلتهم حكومات العالم والحكومات العربية والإسلامية، لكن تبقي الأم الفلسطينية نموذجًا للصمود سواء تلك التي استشهدت تحت ضربات القصف الجوى والمدفعى وتركت أطفالها يتامى مشردين يواجهون الموت قتلا وجوعًا، أو الأم التى فقدت ابنًا أو أبناء واحتسبتهم عند الله بصبر وإيمان عميق..
<<<
في عيد الأم هذا العام.. كل التحية والتقدير والاحترام للأمهات الفلسطينيات الصامدات بكل شجاعة وإيمان، وأصدق الدعوات بالرحمة والخلود لأرواح الأمهات الشهيدات.
ثُمَّ إنى أحسب أننى لا أتزيد بالدعوة إلى تخصيص يوم ليكون عيدًا للأم الفلسطينية في العام المقبل.. يحتفل فيه العرب والمسلمون بالأم الفلسطينية فى غزة.. الأم الشهيدة والأم الثكلى تخليدًا لصمود المرأة الأم الفلسطينية.


بعد تهديدات ترامب الدموية.. نوفمبر أسود فى البيت الأبيض

وسط أكبر حالة انقسام سياسى تشهدها الولايات المتحدة قبل أكثر قليلا من سبعة أشهر من أعجب وأعنف انتخابات رئاسية فى التاريخ الأمريكى والمقرر إجراؤها فى الأسبوع الأول من شهر نوفمبر المقبل، فإن المشهد الانتخابى بدا مشتعلا مُنذرًا بخطر قد يفضى إلى عواقب وخيمة على النظام السياسى الأمريكى بفعل حدة المنافسة والملاسنة الموجعة بين المتنافسين چو بايدن الرئيس الحالى الحريص على الفوز بولاية رئاسية ثانية والبقاء في البيت الأبيض لأربع سنوات أخرى قادمة تبدأ من شهر يناير ٢٠٢٥ القادم وبين الرئيس السابق دونالد ترامب الذى يصارع للعودة للبيت الأبيض واستعادة مقعده الذي فشل فى الاحتفاظ به لولاية ثانية، مع ملاحظة أن هذه هى المرة الأولى فى تاريخ الانتخابات الرئاسية التى تُجرى بين رئيس حالى ورئيس سابق، إذ لم يحدث أن نجح رئيس سابق ومهزوم فى الحصول علي تأييد حزبه للترشح مرة ثانية لاستعادة منصبه، وهو الأمر الذي أكسب الانتخابات المقبلة مذاقًا انتخابيًا مختلفا وأكثر شراسة.
<<<
ولأن هذه الانتخابات الرئاسية سوى تجرى بين مرشحين متنافسين.. أحدهما سيئ «بايدن» والآخر الأسوأ «ترامب» بحسب السياسيين فى الحزبين.. الديمقراطى والجمهورى فإنه من غير المُمكن حتى الآن ترجيح فوز أحدهما على الآخر وفقًا لتحليلات الخبراء والتقارير الصحفية.
إذ بينما يرى الكثيرون أن بايدن يفتقد مؤهلات بقائه فى رئاسة أمريكا أكبر وأقوى دولة في العالم وأولها سِنه الكبيرة (٨٢ سنة) التى يبدأ بها ولايته الثانية التى تصل فى نهايتها إلى (٨٦ سنة) وهى سن لا تتيح له القدرة الصحية واللياقة الذهنية والعقلية لإدارة دولة بحجم الولايات المتحدة، خاصة أنه بدا في الشهور الأخيرة متلعثمًا غير قادر على تَذكُر أسماء الشخصيات ورؤساء الدول والدول ذاتها والكثير من الأحداث وعلى النحو الذى أثار قلق الناخبين الأمريكيين حتى المؤيدين له من حزبه الديمقراطى.
فإن دونالد ترامب ليس صغير السن بدرجة كبيرة مقارنة بالرئيس بايدن إذ يبلغ من العمر ٧٨ عاما خاصة أنه أخطأ أيضًا فى ذِكر وتذكر بعض الأسماء والأحداث فى الفترة الأخيرة، ومن ثَمَّ فإن فارق السنوات الأربع لا يمنحه ميزة بنسبة كبيرة فى المقارنة العمرية مع بايدن.
<<<
ورغم الشعبية التى يحظى بها ترامب لدى الكثيرين من الناخبين خاصة من ذوى الاتجاهات العنصرية اليمينية المتطرفة فضلا عن الدعم اللامحدود والمؤكد من جانب اللوبى الصهيونى بتأثيره الطاغى الإعلامى والسياسى والذى سيقف ضد بايدن عقابًا له على إغضاب نتن ياهو وثيق الصلة بهذا اللوبى وبترامب أيضا.
غير أن الكثيرين أيضا في المقابل يتخوفون من فوز ترامب ويرون فوزه مثيرا للقلق على أمريكا واستقرارها بقدر ما يعد تهديدا للديمقراطية الأمريكية وذلك على خلفية سلوكه وأدائه السياسى خلال ولايته الأولى.. داخليا وخارجيا، حيث أظهر تهورا وعنفا وعنصرية على نحو غير مسبوق، والذى بلغ ذروته بتحريض أنصاره علي اقتحام مبنى الكابيتول واحتلال الكونجرس وترويع وإرهاب أعضائه لمنع الكونجرس من إعلان نتيجة الانتخابات السابقة في نوفمبر قبل أربعة أعوام بفوز بايدن وهزيمته وهو الاتهام الذي مازال يلاحقه والذي قد يتسبب فى منعه من خوض الانتخابات فى حالة إدانته قضائيا.
لكل ما سبق فإن الناخب الأمريكى حائر حتى الآن وسيظل حائرًا ومترددًا طوال الأشهر المقبلة السابقة على إجراء الانتخابات بين التصويت لأى من المرشحين بايدن المتلعثم الساعى للفوز بولاية ثانية مثل غالبية الرؤساء السابقين وبين ترامب العائد لينتقم من خصومه السياسيين ومن الدولة العميقة بحسب تصريحاته مؤخرًا.
غير أن مكمن الخطر هو تلك القنبلة التى فجرها ترامب مؤخرًا بتهديده بحمامات دم سوف تشهدها أمريكا إذا لم يفز فى الانتخابات المقبلة، وهو تهديد غير مسبوق فى تاريخ الانتخابات الرئاسية وعلى النحو الذى يمثل خطرا على الديمقراطية والنظام السياسى الأمريكى كله.
إن تهديد ترامب بتحويل أمريكا إلى حمامات دم يعنى أنه إذا لم يفز بل حتى إذا فاز، فإن نوفمبر المقبل سيكون شهرًا أسود فى البيت الأبيض.

مصر للطيران
انتصارات رمضان.الام المثالية.الانتخابات.

آخر الأخبار

بنك الاسكان
NBE