الأموال
السبت، 31 أكتوبر 2020 04:09 صـ
14 ربيع أول 1442
31 أكتوبر 2020
CIB
الأموال

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرماجد علي

كُتاب الأموال

د. محمد فراج يكتب : اتفاق تصدير البترول الليبى مهدد بالفشل.. والسبب «الوفاق»

الأموال


السراج والمشرى والباشاغا.. يرسلون مبعوثهم للتفاوض ثم يرفضون الاتفاق!
يريدون الاستمرار في نهب المليارات بلا رقابة ويتجاهلون علاقات القوى
زعماء الوفاق والصراع على السلطة والمال تحت العباءة التركية


يومًا بعد يوم يتضح أن جهود التسوية السياسية فى ليبيا تتعثر وتواجه عقبات جديدة بسبب مسرح العبث المنصوب في الغرب الليبى و«العرائس» اللاعبة والمتصارعة على خشبة هذا المسرح الممتد من طرابلس إلى مصراتة، والتى تحركها الأصابع التركية والأمريكية! انقسامات وصراعات على النفوذ.. واتفاقات فى العلن يجرى العمل علي إفشالها في السر.. ووفود يتحدث كل منها بلسان مختلف.. ومبعوثون باسم حكومة «الوفاق» يتوصلون إلى اتفاق مع المشير حفتر على شىء فيرفضه أطراف نفس الحكومة.. بل ويقول بعضهم إن حفتر مجرم حرب ولا يمكن التفاوض معه!! فباسم من إذن ذهب مبعوثكم للتفاوض؟!
«الاتفاق النفطى» بين قيادة الجيش الوطنى الليبى من ناحية والنائب الأول لرئيس حكومة الوفاق «أحمد معيتيق» في مدينة سوتشي الروسية (الجمعة ١٨ سبتمبر) يقدم مثالا صارخا على هذا العبث الذى وصل إلي حد إحالة «معيتيق» للتحقيق! بعد أن تبارى زعماء «الوفاق» في إعلان رفضهم للاتفاق الذى توصل إليه مبعوثهم مع ممثل الجيش الوطنى ونجل قائده «خالد خليفة حفتر» بشأن استئناف ضخ البترول الليبى وتقاسم عائداته بين أقاليم البلاد الثلاثة «برقة وفزّان وطرابلس»
ومعروف أن الولايات المتحدة الأمريكية قررت ــ أخيرًا ــ النزول بثقلها إلى الميدان الليبي ومارست ضغوطا شديدة على الطرفين المتصارعين من أجل بدء محادثات للتسوية السياسية وفرض أجندة للمحادثات تدور حول إعادة تشكيل الحكومة والمجلس الرئاسى وتوزيع المناصب السيادية والإعداد لانتخابات برلمانية ورئاسية..إلخ، دون أن تمتد أجندة المحادثات لبحث قضية الغزو التركى لليبيا وضرورة انسحاب القوات التركية من البلاد ولا قضية المرتزقة الإرهابيين الذين جلبهم أردوغان إلى البلاد، والذين يبلغ عددهم حوالى ٢٠ ألفا.. أى ما يشكل جيشا حقيقيا، خصوصا على ضوء عدد السكان وعدد القوات المقاتلة في بلد صغير كليبيا.
وركزت الولايات المتحدة جُل اهتمامها على ضرورة استئناف ضخ البترول الليبى الذى تقع حقوله وموانئ تصديره تحت سيطرة الجيش الوطنى بقيادة المشير حفتر.. مع ضرورة إبعاد القوات المسلحة عن مناطق الحقول والموانئ مقابل وعود غير محددة بأن قوات تركيا و«الوفاق» لن تحتل هذه المناطق!! وهو اقتراح يستجيب لمطالب تركيا و«الوفاق» بنزع سلاح منطقة الهلال النفطى.. ما وراء «الخط الأحمر» المعروف بـ«خط سرت - الجفرة»!!

ورقة الضغط الأقوى
وبديهى أن برلمان الشرق وجيش حفتر لم يكن بوسعهما التخلى عن أهم ورقة ضغط تفاوضية فى أيديهما.. نعنى السيطرة على منطقة الهلال النفطى وسط البلاد بما لها من أهمية استراتيجية عسكريا، فضلا عن الأهمية الكبري للسيطرة علي حقول البترول وحرمان حكومة «الوفاق» والمحتل التركى من عائدات البترول التي يجرى استخدامها لتمويل الميليشيات الإرهابية ودفع مرتبات المرتزقة ونفقات قوات الغزو التركى، فضلا عن صفقات السلاح وإيداع المليارات فى خزائن البنك المركزى التركى على نحو ما أوضحنا تفصيلا في مقالات سابقة.
وبناء علي ذلك فقد قاوم البرلمان الشرعى والجيش الوطنى الضغوط الأمريكية طويلا واشترطا لإعادة ضخ البترول أن يتم ذلك بشروط جديدة لتوزيع العائدات تضمن:
أولا عدالة تقاسمها بين الأقاليم الثلاثة (برقة في الشرق، وفزّان في الجنوب، وطرابلس في الغرب»..
وثانيا: أن تستخدم هذه العائدات فى تلبية احتياجات الشعب الليبى والخدمات العامة ودفع المرتبات المتأخرة.
وثالثا: أن يتم ذلك من خلال إشراف مشترك لممثلى الأقاليم الثلاثة من خلال لجان فنية محترفة تمارس عملها بشفافية بعيدا عن المصرف المركزى الليبي ومحافظه «الصديق الكبير» الخاضع تماما للنفوذ التركى وبمشاركة وزارة المالية.. على أن تمارس هذه اللجان الفنية المحترفة عملها بشفافية تامة.
وكان اقتراح الجانب الشرقى أن يتم تقسيم عائدات البترول بنسبة ٣٠٪ للشرق و٢٠٪ للجنوب و٥٠٪ للغرب.
وكان بديهيًا أن يرفض البرلمان والجيش نزع سلاح المنطقة الواقعة خلف «الخط الأحمر (سرت ـ الجفرة)» من ناحية الشرق مع إبعاد الوجود المباشر للقوات العسكرية عن حقول الإنتاج.
ولاشك أن هذا الموقف يعكس درجة كبيرة من المرونة أظهرها البرلمان والجيش ويتيح للطرفين الاستفادة من عوائد البترول، فى ظل النقص الشديد في الموارد والأزمة الاقتصادية المستحكمة التى يعانيان منها كلاهما.. وبالنسبة لطرابلس فإن مثل هذا الاتفاق من شأنه أن يفك الخناق عن رقبة حكومة «الوفاق» وأن يسمح بتوفير الموارد للنفقات العامة وتوفير الوقود لعمل محطات الكهرباء وحركة النقل.. وهو ما أدى النقص الشديد فيه إلى حراك شعبى واسع خلال الأسابيع الماضية، زاد من الانقسامات في صفوف الحكومة وكان- ضمن أمور أخرى- من أسباب إعلان السراج عزمه على التخلى عن رئاسة الحكومة بحلول نهاية شهر أكتوبر القادم.
اتفاق (حفتر- معيتيق)
في هذا السياق رعت روسيا محادثات بين المشير حفتر وحكومة السراج، انتهت إلى إيفاد «أحمد معيتيق» النائب الأول لحكومة «الوفاق» إلى مدينة سوتشى الروسية، حيث اجتمع مع «خالد حفتر» نجل قائد الجيش الوطنى، وتم التوصل بينهما إلى اتفاق حول استئناف ضخ البترول وتقاسم عائداته في إطار الضوابط التى سبق لنا ذكرها.. وأبدى «حفتر الابن» مزيدا من المرونة، حيث وافق علي تقسيم للعائدات البترولية بنسبة ٦٠٪ للغرب و٤٠٪ للشرق والجنوب معًا.. كما تم الاتفاق على أن يكون «معيتيق» نفسه رئيسا للجنة الوطنية الفنية المشرفة على توزيع العائدات ومراقبة إنفاقها.. وفي هذا كله مرونة واضحة من جانب «حفتر».
غير أنه ما كاد يتم الإعلان عن الاتفاق حتى سارع السراج إلى رفضه! كما رفضه خالد المشري رئيس المجلس الرئاسى الأعلي لحكومة «الوفاق» وكذلك وزير الدفاع صلاح الدين النمروش وقائد المنطقة العسكرية الغربية اللواء أسامة الجويلى.. وأعلن المشرى أن حفتر مجرم حرب يجب محاكمته وليس التفاوض معه!! علمًا بأن «معيتيق» ذهب إلى المحادثات موفدًا من الحكومة وليس من تلقاء نفسه.. وتسابق أطراف «الوفاق» فى إعلان رفضهم للاتفاق.. ومن بينهم طبعًا محافظ المصرف المركزى الذى يقضى اتفاق «سوتشى» بعدم إيداع عوائد البترول في مصرفه بعد تاريخ طويل من إهدار عشرات المليارات من الدولارات وتحويلها إلى البنك المركزى التركى وغيره من البنوك «العثمانية».. ومن تلقى الأوامر من المسئولين الأتراك بمن فيهم أردوغان نفسه..
أما الحِجج فتتراوح بين القول بأن هذا الاتفاق يتناقض مع «اتفاق الصخيرات» الذى يقضى بتحويل «مؤسسة النفط الوطنية» عائدات التصدير إلى المصرف المركزى.. والمؤسستان كلتاهما خاضعتان لحكومة الوفاق الخاضعة بدورها لتركيا ولقوات الاحتلال.. وبين القول بأن حفتر «زعيم ميليشيا» و«مجرم حرب» ولا يجب التفاوض معه!! وبين الزعم بأنه لا يمكن القبول بإنتاج وتصدير النفط فى ظل وجود «جماعات مسلحة» في المناطق المحيطة بالحقول!! وهكذا رأينا مصطفى صنع الله رئيس مؤسسة النفط الوطنية ــ وهو إخوانى عريق ــ يرفض رفع ما يسمى «بحالة القوة القاهرة» عن بعض الحقول بحجة أنها غير آمنة.
كما رفض هؤلاء جميعًا بندًا فى الاتفاق يقضي باستخدام عائدات التصدير فى سداد الديون العامة (٣٧ مليار دولار ديونا للمنطقة الشرقية و٥٠ مليار دولار ديوناً للمنطقة الغربية) بدعوى أن أموال الشعب الليبى لا يمكن أن تذهب لسداد ديون أنفقها حفتر على الميليشيا والمرتزقة.. وهى حِجة يمكن أن يظن من يسمعها أن حكومة السراج تنفق الأموال

17773

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 911 إلى 913
عيار 22 835 إلى 837
عيار 21 797 إلى 799
عيار 18 683 إلى 685
الاونصة 28,328 إلى 28,399
الجنيه الذهب 6,376 إلى 6,392
الكيلو 910,857 إلى 913,143
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

آخر الأخبار

أسعار العملات

العملةشراءبيع
دولار أمريكى​ 15.991416.0914
يورو​ 18.057518.1752
جنيه إسترلينى​ 20.032420.1496
فرنك سويسرى​ 16.961617.0749
100 ين يابانى​ 14.852214.9479
ريال سعودى​ 4.26304.2901
دينار كويتى​ 51.869652.2448
درهم اماراتى​ 4.35324.3812
اليوان الصينى​ 2.27692.2917
بنك الاسكانالبنك الأهلي المصري
البنك الأهلي المصريHDB