الأموال
الأحد، 29 مارس 2020 04:41 صـ
5 شعبان 1441
29 مارس 2020
شارك
CIB
الأموال

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرماجد علي

أخر الأخبار

”عيون” مشروع تخرج لطلبة إعلام القاهرة.. ينير الطريق للمكفوفين

الأموال

"عيون" ليست مجرد إسم لمشروع تخرج ، "عيون" تجسد معاناة أشخاص كثيرين فقدوا بصرهم نتيجة عتامة قرنية العين ، ورغم أن لديهم حق في استرجاع بصرهم مرة أخرى بالقانون الصادر سنة ١٩٦٢ وكما رأى بعض المشايخ الإجلاء منهم (الشيخ حسنين مخلوف) و(فريد واصل) رأوا جواز التبرع بالقرنية لرفع الضرر عن الأحياء المصابين في أبصارهم ، ورغم وجود جهة رقابية وهي (اللجنه العليا لبنوك العيون بوزارة الصحه) ووجود جهة تنفيذية متمثله في بنوك العيون الرسمية وهما "بنك العيون بروض الفرج" الذي أغلق بعد يوم من العمل ، و" بنك العيون الموجود بالقصر العيني حالياً" والذي مازال صامداً أمام عدم الوعي بأهمية الموضوع ومدى الضرر الذي يلحق بالمصابين وذويهم ، ورغم جهود بعض الأطباء ومناشدتهم بأهمية توعية الجمهور بأن التبرع بالقرنية أمر مسموح به ومباح قانوناً وشرعاً ، إلا أن الموضوع لم يلق إهتمام من الرأي العام، إلى أن جاءت نكسة ٢٠١٨ حيث ثار الجمهور غضباً على مواقع التواصل الإجتماعي إثر نشر أهل أحد المتوفين بالقصر العيني صورة لعين المتوفي وهي مشوهه وتم توجيه الإتهام للطبيب الذي قام بذلك الأمر ، ورغم إعتراف بنك العيون بتقصير الطبيب الذي قام بنزع القرنية لأنه لم يضع الجزء البلاستيك الشفاف بعد نزع القرنية حتى لايفزع أهل المتوفي ، وسرعان ماتطور الأمر وقام أهل المتوفي برفع قضية على الطبيب والذي برأه القانون الذي لا يعرفه قطاع كبير من الجمهور العام ، ولكن للأسف الشديد بدلا من أن يتم تسليط الضوء على القانون وعلى سبب صدوره ومدى أهميته تم تسليط الضوء على نصف الحقيقه والتى تم تحريف جزء منها ، وتصدرت القضيه منشتات الصحف واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان " سرقة القصر العيني لعيون المتوفين" ، ورغم أن بنك العيون بموجب آخر تعديل القانون بأنه يتم نزع القرنية فقط وليست العين كامله ، فالقرنيه تعتبر نسيج وليست عضو فهي لا تحتوي على أوعيه دموية مثلها مثل الدم ، بالإضافة إلى أن القرنية مسئوله بنسبة ٧٠٪ عن القدرة البصرية للعين ككل ، وكانت تلك النكسة بمثابة "القشة التى قسمت ظهر البعير" وبعدها توقف بنك العيون عن العمل بالقانون ، وفضَّل الأطباء الاتجاه إلى إستيراد القرنية حتى لا يصتدموا مع أهالي المتوفين ، ولكن هل يعنى ذلك أن الموضوع تم الوصول إلى حل فيه ؟؟ لا بالعكس فقد تم تعقيده أكثر ، فالاستيراد كما نعلم مرتبط بالعمله والأوضاع الإقتصادية المتغيرة ، ونظرا لارتفاع قيمة الدولار أمام الجنيه المصري ارتفعت عملية زراعة القرنية لأرقام فلكية بالإضافة إلى إجراءات الاستيراد التى تأخذ وقتاً طويلاً، فاكتشفنا أنه توجد قوائم انتظار في بنك العيون منذ عام ٢٠١١م .


أما عن هويتنا :
فنحن ١٧ طالبة بكلية الإعلام جامعة القاهره ندرس بقسم العلاقات العامة والإعلان ، سمعنا لأول مرة عن الموضوع في إحدى المحاضرات للدكتورة فاتن رشاد دكتورة الإعلان بقسم العلاقات العامه والإعلان أثناء تدريسها إحدى المواد لنا بالفرقه الرابعه ، سردت لنا أن أحد الأطباء كان مسئول في أحد الجمعيات المهتمة بملف القرنية ، واقترحت على الطلبه في تلك المحاضره أن تلك الفكرة يمكن أن تكون فكرة مشروع تخرج لنا ، ويشاء القدر أن الدكتورة فاتن رشاد تتولى الإشراف على مجموعتنا في مشروع التخرج ، وجددت علينا الاقتراح بشأن تلك الفكرة ، وبالفعل في نفس اليوم قمنا بالبحث عن الموضوع ، وفي اليوم التالى ناقشنا الفكرة مع د/فاتن ومع نهاية الأسبوع قمنا بتجميع ملف كامل عن الموضوع وكان ينقصنا مقابلة متخصصين لديهم احتكاك فعلي بالموضوع ، وبالفعل توجهنا إلى الجمعية المصرية الرمدية ولكن لم نتمكن من مقابلة المسئولين نظراً لأن أعضاء الجمعية يجتمعون فقط في مواعيد محددة وليس طوال العام ، ثم توجهنا في نفس اليوم إلى بنك العيون بالقصر العيني قسم ١٦ ، وقمنا بتعريف أنفسنا لأحد الموجودين وحددنا له مقصدنا قال " انتو جايين لموضوع ميت" فقمنا بالرد " احنا جايين نحييه من جديد" فابتسم قائلاً " يارب ، إيدنا على إيدكم واحنا تحت أمركم" ، وبالفعل نهض لمساعدتنا وأبلغنا أن الدكتورة مروة المسئولة مؤقتا عن بنك العيون موجدة غدا من الساعه ٩ للساعه ٢ ظهرا ، ويمكنكم تشريفنا لعرض الموضوع عليها ، وبالفعل تم الاتفاق على النزول في اليوم التالى ، ورغم صعوبة ذلك اليوم ٢٠١٩/١٢/١٢ لبردوة الجو وهطول الأمطار وتعطل حركة المواصلات إلا أننا تحدينا تلك الظروف القاسية وقمنا بالنزول ، وبالفعل إلتقينا مع الدكتورة مروة وقامت بالترحيب بنا وتحمست كثيرا لمشروعنا وأوكلت إلى أ/ محمد سليمان مهمة إمداد الفريق بكافة المعلومات عن الموضوع وعن بنك العيون والمشكلات التى يواجهها حتى الآن.


هدفنا هو توعية وتعريف الجمهور بالنصف المجهول في هذه القضية ، والذي لم يعطي الرأي العام فرصة للمتهم فيها بأنه يثبت بالأرقام أعداد الناس المتضررة من عدم تفعيل القانون ، هدفنا هو نشر ثقافة التبرع بالقرنية من خلال وصية أو إعلام الأهل ومن أهدافنا أيضا وقف هدر المال العام من خلال وقف إستيراد القرنيه وتوجيه هذا المال المخصص لاستيراد القرنية إلى ماهو اهم مثل تطوير المستشفيات وتدريب الكوادر.


أما عن الصعوبات:
ضرورة الحصول على. تصريحات حتى نتمكن من دخول بنك العيون والجمعية المصرية الرمدية ووزارة الصحة وكذلك حتى نتمكن من الحصول على معلومات متعلقه بالموضوع ، وكانت التصاريح هي العقبه الأولى والكبرى بسبب الروتين والبيروقراطية
نقص الدعم المادي ، فنحن قائمين على جهودنا الذاتيه من خلال مصروفنا ولكن نحتاج إلى دعم حتى نستطيع أن نوصل الفكرة إلى أعداد كبيرة حتى نحدث الأثر الذي نطمح في الوصول إليه وهو أن يعرف كل مصري بحق من لايعرفون أن لهم الحق في استرداد بصرهم مرة أخرى.

آخر الأخبار

بنك الاسكانالبنك الأهلي المصري
البنك الأهلي المصريHDB