الأموال
الخميس، 24 سبتمبر 2020 05:22 مـ
6 صفر 1442
24 سبتمبر 2020
CIB
الأموال

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرماجد علي

كُتاب الأموال

د. محمد فراج يكتب : ضربة قاسية للصوص البترول الليبي

الأموال

‫-‬ إغلاق المنشآت النفطية يحرم السراج من (٥٥ مليون دولار) يومياً

‫-‬ مليارات أقل لأسلحة ومرتزقة أردوغان وخطوة نحو تجفيف منابع الإرهاب

إغلاق القبائل الليبية لعدد من حقول الإنتاج وموانئ التصدير في منطقة

«الهلال النفطى» بصفة أساسية.. تطور بالغ الأهمية، سلط الضوء على مسألة

أساسية غالباً ما نسدل عليها ستائر النسيان أو التعتيم، بالرغم من دورها

الحاسم فى إدارة الصراع الجارى بين القوى المتقاتلة.. وبالطبع فى إدارة

عجلة الاقتصاد في البلاد.

إغلاق المنشآت النفطية الليبية عشية مؤتمر برلين الأخيرة ترتب عليه وقف

تصدير ٨٠٠ ألف برميل/ يومياً من إجمالى الإنتاج اليومى الليبى الذى

يتراوح بين ١٫٢/ و١٫٣ مليون برميل/ يوميًا وتترتب على هذه الخطوة خسائر

تبلغ ٥٥ مليون دولار يوميًا لحكومة السراج، حسب بيان لمؤسسة النفط

الوطنية الليبية (فرانس ٢٤/ فى ١٨ يناير ٢٠٢٠) وهو ما اعتبرته حكومة

طرابلس بمثابة كارثة اقتصادية، وطالبت دول العالم بالضغط على المشير حفتر

والجيش الوطنى الليبى، لإبعاد القبائل عن المنشآت النفطية، حيث إن منطقة

(الهلال النفطى) تقع تحت سيطرة قوات حفتر، الذى علّق على طلب السراج

بقوله إن من الضرورى أولاً إعادة توزيع عائدات النفط التي تحصل طرابلس

على حصة الأسد منها بدون وجه حق.. وتنفقها على تجنيد المرتزقة ودفع

مكافآت سخية لهم.. وغير ذلك من الأغراض التى لا تحقق مصالح الشعب الليبي،

بل تضر بها.

ونضيف نحن، من جانبنا، أنه أصبح معروفًا للعالم كله أن حكومة السراج

تتكفل بدفع ٢٠٠٠ دولار للمرتزق العادى من أولئك الذين تتولي تركيا

تجنيدهم فى إدلب ومناطق الشمال السورى، وإرسالهم إلى ليبيا، ليُقاتلوا في

صفوف قوات وميليشيات السراج.. بينما ترتفع أجور الإرهابيين الأكثر خبرة،

أو القياديين إلى ٣٠٠٠ أو ٤٠٠٠ دولار أو أكثر.. مع التعهد بدفع تعويضات

لهم عن الإصابات التى قد تلحق بهم أثناء القتال، ودفع تعويضات لأسرهم فى

حالة مصرعهم!!

وتقدر جريدة «الوطن» المصرية، نقلا عن مصادر ليبية ودولية (الوطن - ٢٠

يناير ٢٠٢٠) ما دفعته حكومة السراج كأجور للمرتزقة خلال الأسابيع الأخيرة

فقط بـ«٢٫٤ مليار دينار ليبى ـ ١٫٧٣ مليار دولار ـ سعر صرف الدينار =

٠٫٧٢ دولار أمريكى).. بينما بلغت أجور المرتزقة الذين تجندهم حكومة

السراج خلال الثلاث أو الأربع سنوات الأخيرة (١٢ مليار دينار ليبى/ أى

حوالى ٨٫٦٤ مليار دولار)!!

ولا نتحدث هنا بالطبع عن قيمة صفقات السلاح التي اشترتها حكومة السراج من

أموال الشعب الليبى لتقتل بها أبناءه، وتحول البلاد إلي غابة ترتع فيها

العصابات الإرهابية، وتهدّد الأمن القومى لدول الجوار، وفى مقدمتها مصر

والجزائر وتونس.. ويندس أفراد هذه العصابات ضمن موجات الهجرة غير الشرعية ليتسربوا إلي أوروبا عبر البحر المتوسط.

اتفاق الصخيرات.. وتقنين نهب ليبيا

>‫>‬ نهب أموال الشعب الليبي وعائداته البترولية ـ وقبل ذلك الاحتياطيات الضخمة التى تركها نظام القذافى ـ يتم بصورة «قانونية»!! تمامًا.. وبقرارات من الأمم المتحدة، وبإشراف حكومات وأجهزة مخابرات للدول الغربية الكبرى، بمقتضى «اتفاق الصخيرات» ـ (ديسمبر ٢٠١٥) الذى أقرته قرارات متتالية لمجلس الأمن الدولى.. والذى يقضي بتبعية «المؤسسة الوطنية الليبية للنفط».. و«البنك المركزى الليبى» لما يسمى بـ«حكومة الوفاق الوطنى» بقيادة فايز السراج، وقد تحدثنا في مقالنا السابق (الأموال - ١٩ يناير ٢٠٢٠) بقدر كاف من التفصيل عن هذه الحكومة غير الشرعية، وتطور صراعها مع البرلمان الشرعى المنتخب، الذي اضطر أعضاؤه للانتقال إلى شرق البلاد هربًا من قبضة المنظمات الإرهابية بقيادة «الإخوان المسلمين».

>‫>‬ وبناءً علي تبعية «مؤسسة النفط» و«البنك المركزى» لحكومة السراج فإن عائدات تصدير البترول الليبى للخارج يتم تسليمها إلى «المؤسسة» التى تقوم بدورها بتحويلها إلي البنك المركزى.. علمًا بأن هذا البنك قد تسلم أيضا عشرات المليارات من الدولارات من الأموال الليبية التى كانت مودعة فى البنوك الأوروبية، منذ عهد القذافى.. ولا يعلم إلاّ الله أين ذهبت هذه الأموال الطائلة!! فمنها ما تم استيراد صفقات سلاح تركية وغربية به، ودون رقابة من أى برلمان منتخب أو أى جهة رقابية.. ومنها ما تم دفعه للمرتزقة، ويجرى دفعه حتى الآن.. ومنها ما تم استيراد سلع استهلاكية وغيرها به.. ومنها ما تم نهبه، بكل بساطة فى غياب أى رقابة..

>‫>‬ ولهذا كان طبيعيًا أن نرى «الحكومة المعترف بها دوليًا» ـ أى حكومة السراج ـ محل ترحيب وتأييد الدول الغربية الكبرى، ما دامت عشرات المليارات من الدولارات تتدفق على أسواقها، وإلى جيوب مواطنيها من «الموظفين الدوليين» الذين تنتدبهم الأمم المتحدة للعمل فى بعثاتها وأجهزتها فى ليبيا!!

>‫>‬ كما أن «مؤسسة النفط» هى المسئولة عن تصدير البترول الليبى للخارج ــ الدول الأوروبية بصفة أساسية ــ وعن الاتفاق على عقود التنقيب والإنتاج.. وهى خاضعة لحكومة السراج طبقًا لاتفاق الصخيرات.. وترفض مجرد مراجعته أو مراجعة «شرعية» حكومة السراج..

سيطرة اسمية على الهلال النفطى

وبالمفارقة ـ أو النكتة السخيفة ـ أن البرلمان الشرعى الليبى، وجيشه

الوطنى بقيادة المشير حفتر، قد تمكن من السيطرة على منطقة «الهلال

النفطى» التى تنتج معظم البترول الليبى، وكذلك على حقول البترول جنوبى

البلاد.. ومع ذلك فإن السلطات الوطنية لا تستطيع أن تبيع لحسابها ولو

برميلاً واحدًا (!!) لأن النظام الدولي يقضي بتحويل أى أموال ناتجة عن

تصدير البترول الليبي إلي «المؤسسة الوطنية».. المخوَّلة أصلا بإصدار

تصاريح التصدير.. وبالتالى فلا يمكن للشرق الليبى الذى يقع فى أراضيه

معظم إنتاج البترول أن يستفيد من هذا الإنتاج اللهم إلا بما يحتاجه لاستهلاكه الخاص.. (وكذلك الجنوب)!!

>‫>‬ غير أن «اتفاق الصخيرات» والقائمين عليه لم يحرموا الشرق تماماً من عائدات بتروله.. فقد بلغ بهم توخى «العدل» و«الإنصاف» درجة تخصيص ١٦٪ من هذه العائدات لشرق البلاد وجنوبها مقابل تخصيص ٨٤٪ من العائدات لحكومة السراج!! (الوطن - ٢٠ يناير ٢٠٢٠).. دون اعتبار لعدد السكان، ولا الخدمات المطلوبة، ولا عدد الموظفين المطلوب دفع مرتباتهم، ولا تكلفة مواجهة الإرهاب «الداعشى» و«القاعدى» في المنطقتين الشرقية والجنوبية.. وهو ما يفسّر حالة اليسر والبحبوحة التى يعيش فيه الغرب، والإنفاق السفيه من جانب حكومة السراج على شراء الأسلحة وتجنيد المرتزقة، كما أوضحنا فى بداية مقالنا.. وحالة الفقر والشظف التى يعيش فيها الشرق الليبى.

تجفيف منابع الإرهاب

لهذا فقد أحسنت القبائل الليبية صنعًا، حينما سيطرت على عدد من أهم

المنشآت النفطية، وحرمت حكومة السراج من صادرات وعائدات إنتاج تلك

المنشآت.. فليس من المعقول ترك مليارات البترول الليبى للإنفاق على جلب

الإرهابيين من سوريا، بمعرفة تركيا، وعلى صفقات السلاح التركية، وتدمير

البلاد وقتل أبنائها.. وصحيح أن حكومة السراج (وبنكها المركزى) لديها

عشرات المليارات فى بنوك أوروبا، حسب تقارير صحفية متواترة، لكن حرمان

هذه الحكومة من أكثر من مليار ونصف المليار شهريًا (٥٥ مليون دولار)

يوميًا سيمثل خطوة لا بأس بها فى اتجاه تجفيف منابع الإرهاب.. وحمل حكومة

السراج وحلفائها الأتراك وغير الأتراك على اتخاذ موقف أكثر تعقلاً فى

مفاوضات وقف إطلاق النار، ومساعى التسوية السلمية للصراع.. وربما يسهّل

الهزيمة العسكرية النهائية لتلك الحكومة.. وهو الحل الأفضل للأزمة

الليبية ولحماية ثروات ومستقبل الشعب الليبى.

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 911 إلى 913
عيار 22 835 إلى 837
عيار 21 797 إلى 799
عيار 18 683 إلى 685
الاونصة 28,328 إلى 28,399
الجنيه الذهب 6,376 إلى 6,392
الكيلو 910,857 إلى 913,143
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

آخر الأخبار

أسعار العملات

العملةشراءبيع
دولار أمريكى​ 15.991416.0914
يورو​ 18.057518.1752
جنيه إسترلينى​ 20.032420.1496
فرنك سويسرى​ 16.961617.0749
100 ين يابانى​ 14.852214.9479
ريال سعودى​ 4.26304.2901
دينار كويتى​ 51.869652.2448
درهم اماراتى​ 4.35324.3812
اليوان الصينى​ 2.27692.2917
بنك الاسكانالبنك الأهلي المصري
البنك الأهلي المصريHDB