المصرف المتحد
أهم الأخبار
مودريتش يتوج بجائزة أفضل لاعب فى العالم لـ...
السيسي يلتقى الرئيس القبرصى فى نيويورك
محمد صلاح يفوز بجائزة بوشكاش لأفضل هدف فى...
الدولار يغلق على استقرار.. واليورو يرتفع 11 قرشا
تفاصيل لقاء السيسي ورئيسة وزراء النرويج بنيويورك
توقيع بروتوكول تعاون بين الداخلية والصحة لإنهاء قوائم...
طرح 294 وحدة سكنية جديدة بمساكن الجوهرة في...
الرئيس السيسي يلتقي نظيره اللبناني بمقر الأمم المتحدة...
استقرار أسعار الأسمنت في سوق مواد البناء
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل تعتقد في تأثير الأحداث السياسية على البورصة؟

أسامة أيوب يكتب: ولا تزال أزمة إجازات العاملين بالخارج.. حائرة بين جزر الحكومة المنعزلة

أسامة أيوب يكتب: ولا تزال أزمة إجازات العاملين بالخارج.. حائرة بين جزر الحكومة المنعزلة
2018-07-05 21:57:29

 

عودة مرة أخرى للحديث عن أزمة تجديد إجازات العاملين بالخارج والتى تعرضنا لها فى هذا المكان قبل ثلاثة أسابيع وغداة استقالة حكومة المهندس شريف إسماعيل وتشكيل حكومة الدكتور مصطفى مدبولى.

كانت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب قد فجرت الأزمة قبيل استقالة الحكومة السابقة حيث أجمع النواب على ضرورة فتح مدد إجازات العاملين بالخارج، وهو التوجه الذى أيدته السفيرة نبيلة مكرم عبيد وزيرة الهجرة وشئون المصريين بالخارج، بل أبدت تضامنها الكامل مع مطلب اللجنة البرلمانية.

سبب الأزمة يرجع إلى قرار حكومى بتحديد مدة إجازات العاملين بالخارج بأربع سنوات فقط ومن ثم امتناع الحكومة عن تجديد الإجازات بعد هذه المدة وإنذارهم بضرورة قطع إجازاتهم وإنهاء تعاقداتهم والعودة فوراً إلى وظائفهم بالجهاز الإدارى.

هذا القرار الحكومى يعنى أحد أمرين.. إما إذعان العاملين وعودتهم، وإما التضحية بوظائفهم فى مصر مما يعرضهم للفصل من الخدمة مع استمرارهم فى الخارج فى مقامرة غير مضمونة النتائج فى حالة إنهاء تعاقداتهم فى الخارج فى أى وقت ومن ثم مواجهة المجهول وفقدان  مصادر الرزق فى الداخل والخارج.

ولقد كان إعلان الوزيرة نبيلة مكرم أمام اللجنة البرلمانية عن رفضها لهذا القرار الذى حملت مسئولية إصداره للواء أبو بكر الجندى وزير التنمية المحلية السابق فى الحكومة المستقيلة.. كان كاشفاً لغيبة التنسيق داخل تلك الحكومة باعتبار أن هذا القرار الأحادى صدر دون الرجوع إلى الحكومة السابقة أو رئيسها بل دون التشاور والتنسيق مع الوزيرة المسئولة عن شئون المصريين بالخارج!

ثم إن مطالبة الوزيرة للنواب أعضاء لجنة القوى العاملة بالبرلمان بضرورة التواصل مع الوزير أبو بكر الجندى (قبل استقالة الحكومة وخروجه من الوزارة) لمناقشته فى أسباب هذا القرار الذى أكدت أنها لا تتفهم فلسفة إصداره.. هذه المطالبة من جانب الوزيرة واستنكارها للقرار تؤكد أيضاً ما ذهبنا إليه فى المقال السابق  من أن الحكومة السابقة كانت تعمل فى جزر منعزلة.

ولأنه لا خلاف سواء من جانب النواب أو وزيرة المصريين بالخارج على ضرورة إلغاء هذا القرار باعتبار أنه يضر بمصالح وأرزاق المصريين العاملين فى الخارج بقدر  ما يضر فى نفس الوقت بمصالح الدولة بالنظر إلى تحويلات العملات الصعبة التى يضخها هؤلاء المصريون.

ولأنه لا خلاف أيضاً على تكدس الجهاز الإدارى الحكومى بإقرار الحكومة ذاتها بل بشكواها من حجم الرواتب التى تمثل نحو (25٪) من إجمالى الموازنة العامة للدولة وهو الأمر الذى يعنى أن استمرار هؤلاء العاملين بالخارج من شأنه تخفيف أعباء أجورهم إضافة إلى تسديدهم لقيمة حصة الحكومة فى الاشتراك التأمينى وبالعملة الصعبة أيضاً.

لكل ذلك..  فإن إصرار الحكومة على استمرار سريان هذا القرار غير المبرر والخالى من فلسفة يستند إليها، إنما يعنى فى حقيقة الأمر عشوائية الإدارة الحكومية وغيبة الرؤية الاستراتيجية.. اقتصادياً واجتماعياً) وعلى النحو الذى لا يصب لا فى مصلحة الدولة ولا فى مصلحة المصريين العاملين بالخارج.

ورغم التحرك الجاد الذى لا تزال تقوده الوزيرة نبيلة مكرم داخل الحكومة الجديدة استمراراً لموقفها الرافض للقرار والذى بدأ الأسبوع الماضى يبحث الأزمة مع الدكتور محمد معيط وزير المالية وهو البحث الذى قيل إنه أسفر عن مقترحات للحل من خلال ما قيل إنها حلول غير تقليدية لتوفير بدائل لعودة العاملين الذين أمضوا أربع سنوات بالخارج..

.. رغم  هذا التحرك وبرغم ما يقال عن مقترحات للحل وحلول غير تقليدية وهى تعبيرات غامضة وغير  واضحة،  فإن المثير للقلق وحسبما تسرّب بشأن الحل فإن هذا الحل لن يكون حاسماً ودائماً بل مؤقتاً، إذ سوف يقتصر على مد الإجازات حتى أول يناير القادم وهو الأمر الذى لم يقبلة العاملون وطالبوا كحد أدنى مدها إلى يوليو القادم مع نهاية العام الدراسى فى الدول التى يعملون بها حفاظاً على مستقبل أبنائهم التعليمى.

لقد بدا واضحاً حتى الآن أن الحكومة الجديدة لاتزال مترددة فى إلغاء القرار غير المبرر الذى أصدره أحد الوزراء السابقين فى الحكومة السابقة رغم أضراره الاقتصادية على الدولة.

ولا تزال أزمة تجديد إجازات العاملين بالخارج تائهة وحائرة بين جزر الحكومة المنعزلة حيث تقف الوزيرة نبيلة مكرم وحدها فى إحدى هذه الجزر، ولا يزال حل الأزمة معلقاً فى رقبة الحكومة الحالية ورئيسها الدكتور مصطفى مدبولى.

أُضيفت في: 5 يوليو (تموز) 2018 الموافق 21 شوال 1439
منذ: 2 شهور, 19 أيام, 9 ساعات, 45 دقائق, 53 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

122511