المصرف المتحد
أهم الأخبار
مصر للطيران تشارك بجناح فى الملتقى العربى للسياحة...
سعر الدولار فى مصر اليوم
 ”النقد الدولي” و”البنك المركزي” ينظمون مؤتمراً عن النمو...
سعر الدولار فى مصر اليوم
تعرف على أسعار الذهب بمحلات الصاغة اليوم
”الإنتاج الحربي” و ”الري” و”السياحة” تبحث مع ”محافظة...
البنك الأهلي: 25.5 مليار دولار تنازلات منذ التعويم
البنك الدولي يناقش دعم رائدات الأعمال.. غدًا
أسعار الحديد اليوم.. «عز» بـ 12550 جنيهًا للطن
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل تعتقد في تأثير الأحداث السياسية على البورصة؟

 أسامة أيوب يكتب : عن الجدل الدائر حول ”أوبر” و”كريم”

 أسامة أيوب يكتب : عن الجدل الدائر حول ”أوبر” و”كريم”
2018-04-06 22:27:10

بمناسبة الجدل الدائر حاليا في المجتمع المصري بشأن «أوبر» و«كريم» ومدى قانونية وأيضًا مدى أهمية هذه الخدمة الحضارية الآمنة، وهو الجدل الذى بدأ بشكوى أصحاب سيارات الأجرة (التاكسى) ثم لجوئهم إلي القضاء ثم تفجر بشدة بعد حكم محكمة القضاء الإدارى الذى يطالب الحكومة وقف عمل هاتين الشركتين.

.. بمناسبة هذا الجدل فإن ثمة ملاحظات ضرورية واعتبارات مهمة يتعين إبداؤها وذلك من خلال قاعدتين مهمتين لا خلاف على أى منهما ولا خلاف أيضا علي ضرورة الموازنة والمواءمة بينهما.. الأولى: أنه لا ضرر ولا ضرار، والثانية: أن الصالح العام مُقدم على الخاص.

< < <

وبالنظر إلي قاعدة لا ضرر ولا ضرار التي يستند إليها أصحاب وسائقو سيارات الأجرة ويرون أن «أوبر» و«كريم» ألحقت بهم ضررا كبيرا وعلي النحو الذى بات يمثل عدوانا على أرزاقهم بسبب عزوف أعداد كبيرة من المصريين عن استخدام «التاكسى» والتحول إلي هاتين الشركتين اللتين تقدمان خدمة متميزة ومريحة جعلت المصريين يفضلونها.

وفي المقابل فإن هناك إجماعا من عشرات الآلاف من مستخدمى «أوبر» و«كريم» علي أن وقف هذه الخدمة المتميزة سوف يلحق بهم ضررًا أيضًا وعلي النحو الذى يجعلهم مرة أخرى تحت رحمة سائقى «التاكسي».

وهنا ووفقًا لقاعدة تغليب المصلحة العامة علي المصلحة الخاصة، فإنه يتعين علي الحكومة أن تأخذ في اعتبارها هذا الضرر الذى سوف يلحق بالمواطنين ومن ثم الامتناع عن وقف هذه الخدمة المتميزة التى يجمع مستخدموها علي أنها الأفضل والأكثر أمنًا وأمانا بصفة عامة وبالنسبة للسيدات والفتيات بصفة خاصة.

< < <

ولعله لا يخفي علي الحكومة ما يعانيه المصريون في التعامل مع الغالبية العظمي من سائقى «التاكسى» الذين يرتكبون العديد  من المخالفات الكفيلة بسحب تراخيصهم في الوقت الذى يطالبون فيه بوقف ترخيص الشركتين.

ومن المعلوم أن تلك المخالفات تبدأ برفض سائق «التاكسى» الوقوف للراكب إلا بعد أن يصرخ بأعلي صوته عن الجهة التي يقصدها، وبعدها يعطى السائق لنفسه حق قبول أو رفض التوصيل، وهو مسلك ليس له مثيل في العالم إلا في مصر!

ومن المعلوم أيضًا أن غالبية سائقى «التاكسى» يرفضون تشغيل «العداد» ليفرضوا علي الراكب مبلغا ماليا، أكثر بكثير من قيمة التوصيل الحقيقية في مسلك يتسم في كثير من الأحيان بـ«البلطجة» وسوء الأدب.

< < <

ولذا فقد جاء دخول «أوبر» و«كريم» إلي سوق نقل المواطنين بمثابة حل حاسم وضرورى لوقف معاناة المصريين من سلوكيات سائقى «التاكسي» والتحول إلى هذه الخدمة الحضارية المتميزة والآمنة والتي يتزايد أعداد مستخدميها بدرجة كبيرة بقدر الزيادة المطردة في أعداد السيارات العاملة في الشركتين والتى باتت تقدر بنحو 300 ألف سيارة.

< < <

المفارقة هى أنه بدلا من أن تدفع قواعد المنافسة سائقى «التاكسى» إلي تغيير سلوكياتهم والالتزام بقانون تشغيل العداد وتوصيل الركاب إلي أى جهة يريدون الوصول إليها باعتبار أن «التاكسى» وسيلة نقل مرخصة لهذا الغرض.. المفارقة أنهم لايزالون يمارسون نفس المخالفات والسلوكيات ومع ذلك يمارسون الشكوى من «أوبر» و«كريم» بعد عجزهم عن منافستها.

< < <

لقد نجحت «أوبر» و«كريم» في الاستحواذ على نسبة كبيرة من مستخدمى «التاكسى» لأنها تقدم خدمة مريحة وآمنة وسريعة، حيث لا يتطلب طلب إحدى سيارات الشركتين سوى الدخول إلى التطبيق الخاص بهما علي جهاز الموبايل، وتحديد موقعه دون تحديد الجهة التي يريد الوصول إليها، وذلك هو السر الحقيقى في الإقبال المتزايد علي استخدام تلك الخدمة والعزوف عن استخدام «التاكسى».

ولذا وفي إطار قاعدة لا ضرر ولا ضرار فإن الضرر سوف يبقى محدقًا بسائقى «التاكسى» طالما استمروا في سلوكياتهم ولم يلتزموا بقواعد المنافسة وتقديم الخدمة اللائقة، بينما سيظل الضرر محدقا بالمواطنين إذ تعاملوا مع «التاكسى» فقط وإذا قضت الحكومة علي «أوبر» و«كريم».

<<< 

وفي نفس الوقت فإن المصلحة المشتركة لكل من سائقى التاكسى ومستخدمى «أوبر» و«كريم» والعاملين في هذه الخدمة.. تقتضي ضرورة التوصل إلى حل عادل يرضي جميع الأطراف، وإذا كان سائقو «التاكسى» يتعللون في سياق شكواهم وتضررهم من تلك الخدمة المتميزة بأن أصحاب هذه السيارات «الملاكى» العاملة مع الشركتين لا يدفعون ضرائب للدولة تساوى ما يدفعونه، فإن العدالة تقتضى فرض ضرائب علي الشركتين وأصحاب تلك السيارات.

ومن ثم وفى إطار هذا الحل فإنه يتعين أيضا تقنين أوضاع «أوبر» و«كريم» والترخيص لهما بالعمل مع وضع قواعد للرقابة الصارمة التي تضمن الالتزام بالقانون.

< < <

أما ما تسرب من أنباء عن اشتراط التزام سيارات هذه الخدمة بوضع «لوجو» خاص بكل من الشركتين، فإنه يبدو شرطًا تعسفيًا يتعارض مع الظروف الخاصة لهذه الخدمة المتميزة، إذ إن أصحاب السيارات وهى سيارات خاصة «ملاكى» سوف يتحرّجون من وضع «اللوجو» خاصة أن الظروف الاقتصادية الصعبة هى التى اضطرت غالبيتهم لممارسة هذا العمل والذى غالبا ما يكون عملا إضافيا لزيادة الدخل.

< < <

إن تقنين أوضاع «أوبر» و«كريم» يستوجب مراعاة هذه الظروف الخاصة مع ملاحظة أن غالبية السيارات العاملة في هذه الخدمة والتى تزيد على 200 ألف سيارة علي أقل تقدير صارت مصدر رزق وحيد  لأصحابها الذين قاموا بشرائها بالتقسيط خصيصا للالتحاق بهذا العمل، وهو الأمر الذى يعنى أن استمرار «أوبر» و«كريم» يوفر آلافا من فرص العمل بينما يعنى إلغاؤها قطع أرزاق هؤلاء الآلاف ودخولهم فى متاهة البطالة.

< < <

فى ضوء ما سبق فإنه يبقى على الحكومة أن تراعى كل تلك الملاحظات والاعتبارات في التعاطى مع تقنين أوضاع «أوبر» و«كريم» بالتوازن بين قاعدتى: لا ضرر ولا ضرار وتغليب المصلحة العامة ودون إخلال بأى منهما.

أُضيفت في: 6 أبريل (نيسان) 2018 الموافق 20 رجب 1439
منذ: 14 أيام, 22 ساعات, 56 دقائق, 44 ثانية
0
الرابط الدائم
كلمات مفتاحية «أوبر» «كريم»

التعليقات

119715