المصرف المتحد
أهم الأخبار
لأول مرة .. الانتاج الحربي تشارك بمعرض القاهرة...
الكندوز يسجل 130 جنيها بأسواق الجيزة اليوم
عمران: البورصات الأفريقية بحاجة لتكامل نشاطات أسواق المال
42.2 % زيادة في التبادل التجارى بين مصر...
مؤشرا البحرين العام والإسلامي يغلقان على انخفاض
الدجاج الأبيض بـ25 جنيها وكرتونة البيض تسجل 38...
8 ديسمبر.. انطلاق معرض القاهرة الدولي للأخشاب
استقرار أسعار الحديد اليوم.. و«عز» بـ12100 جنيه للطن
استقرار أسعار الذهب اليوم.. وعيار ٢١ يسجل ٦٣٢...
الأكثر قراءة
استطلاع الرأي
هل تعتقد في تأثير الأحداث السياسية على البورصة؟

أسامة أيوب يكتب :  والإصلاح  الحضارى والبيئى أيضاً

أسامة أيوب يكتب :  والإصلاح  الحضارى والبيئى أيضاً
2017-11-06 19:10:09

ثلاثة أخبار استوقفتنى الأسبوع الماضى، ورغم أنها لا تتعلق باهتمامات المصريين الأكثر إلحاحًا في حياتهم اليومية بشأن غلاء الأسعار، ورغم أنها أيضا ليست ضمن اهتمامات الحكومة بشأن تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى، إلا أنها بالغة الأهمية باعتبارها مكملة لكل جهود الحكومة، فهي تتعلق باستعادة الوجه الحضارى الجمالي لمصر ولعاصمتها القاهرة بوجه خاص.

الخبر الأول هو قرار مجلس الوزراء فى اجتماعه الأسبوعى يوم الأربعاء الماضى بوقف تراخيص الإعلانات في الشوارع والميادين لحين مراجعة منظومة الإعلانات الخارجية ومن ثم وضع القواعد والضوابط المنظمة لهذا النشاط الإعلانى.

هذا القرار يتعين متابعة تنفيذه بدقة وبحسم ومن ثم الانتباه إلى أى محاولة للالتفاف عليه حتى تتأكد جديته وجدية الحكومة أيضاً، بحيث يتحقق ما صرح به الدكتور هشام الشريف وزير التنمية المحلية بأنه لن يتم السماح منذ اليوم (يوم الأربعاء الماضى) بوضع أى إعلان.

ولعله ليس خافياً أن هذا القرار الحكومى المهم يستهدف تفعيل «التنسيق الحضارى» وهو الذى تقرر قبيل ثورة 25 يناير 2011 ولكنه توقف أو تأجل بفعل الأحداث والتطورات والأحداث المتلاحقة التى أعقبت الثورة، حيث تراجع الاهتمام به في خضم تلك الأحداث، ثم تراجع أيضا فى ترتيب الأولويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية إضافة إلى الأولوية الأهم وهى محاربة الإرهاب الأسود.

وفي نفس الوقت فإن هذه الفوضى الإعلانية التى استشرت وتفشت في مظهر غير حضارى يشبع القبح ويغتال الجمال ويعتدى علي الذوق العام.. باتت أمرًا من غير المقبول التغافل عنه.

ولأن القرار لم يتضمن إزالة آلاف الإعلانات الحالية التي تشوه وجه القاهرة وغيرها من المدن الكبرى واكتفي بوقف إصدار تراخيص جديدة، فإنه من الضرورى الإسراع بإصدار التشريع الذي ينظم ويضبط هذه المنظومة الإعلامية وفن معايير التنسيق الحضارى.

< < <

الخبر الثانى لا يقل أهمية عن السابق، إذ تضمن أن الدكتور هشام الشريف وزير التنمية المحلية فتح ملف الحدائق التراثية بالمحافظات بهدف تطويرها وإعادتها إلي ما كانت عليه وقت افتتاحها.

وإذا كان الوزير قد استهل فتح هذا الملف ببحث مشروعات تطوير الحديقة النباتية في أسوان، وحدائق الشلالات بالإسكندرية، فإن السؤال وماذا عن بقية الحدائق التراثية؟ وهى كثيرة وكلها تعرضت للإهمال لسنوات طويلة، وكلها تستدعى الاهتمام بتطويرها وتجديدها، باعتبار أن أهميتها لا تتوقف فقط على تميزها من الناحية الجمالية أو لأنها من التراث المصرى الحدائقى، بل لأنها أيضا تعد متاحف تاريخية للأشجار والنباتات النادرة، ومن ثم فإنها تعد متنزهًا جميلا من حق المصريين الاستمتاع بها وهى أيضا معلم ومزار للسائحين من أنحاء العالم، لذا فمن الضرورى أن يظل الملف مفتوحا حتى يتم استكمال تطوير كل تلك الحدائق التراثية المصرية العريقة.

< < <

أما الخبر الثالث فإنه على العكس تماما من الخبرين الآخرين إذ بدا مثيرا للدهشة بل للأسى بما تضمنه من ادعاءات علي غير الحقيقة ولا تمت للواقع بصلة.

الخبر يتحدث عن إعلان محافظة القاهرة عن فوز أربعة أحياء كأنظف أحياء القاهرة وهى (15 مايو) ومصر الجديدة والزيتون والأزبكية.

وبعد استخدام أفعل التفضيل فى وصف الأحياء «الأنظف» أعلنت المحافظة عن الأحياء التالية فى ترتيب النظافة، حيث جاء حى المعادى وحى حلوان في الترتيب الثانى والثالث بعد (15 مايو) عن المنطقة الجنوبية، وجاء حى النزهة ثم حى شرق مدينة نصر في الترتيب الثانى والثالث بعد حى مصر الجديدة عن المنطقة الشرقية، بينما لم يفز أى حى بعد الزيتون عن المنطقة الشمالية، كما لم يفز أى حى بعد الأزبكية عن المنطقة الجنوبية.

إعلان محافظة القاهرة عن «أنظف» أربعة أحياء في القاهرة لم يشر إلى معايير هذا الفوز بل لم يشر وذلك هو الأهم إلى معايير النظافة التى استندت إليها المحافظة.

الحقيقة هى أن إعلان المحافظة عن «أنظف» أحياء القاهرة لا يمت للواقع بصلة خاصة أن ذلك الإعلان وحسبما جاء في الخبر المنشور في اجتماع «السيد المحافظ» في مكتبه مع رؤساء الأحياء، أى أن سيادته لم يتفقد أحياء القاهرة كلها أو شكّل لجنة لتفقدها حتى يمكن الحكم علي وجود النظافة من الأساس.

لا تفسير لهذا الإعلان عن وجود أربعة أحياء هى الأنظف في القاهرة، إلا أن السيد المحافظ يعتبر أن النظافة نسبية ومن ثم فإن تلك الأحياء الأربعة هى الأقل قذارة من غيرها ولذا فهى الأنظف وفقا لمعياره بشأن النظافة.

ومع ذلك فإن الخبر لم يشر إلى رأى «السيد المحافظ» فى غيبة النظافة في بقية أحياء القاهرة البالغ عددها 26 حيًا، ولا خطته لجعل كل الأحياء نظيفة وفقا لمعياره النسبي في تقدير النظافة والذى اعتبر أن أقل الأحياء في القذارة هى الأنظف!

المثير للأسى والأسف في خبر النظافة هذا هو إعلان المحافظة وبكل شجاعة أن شارع «المجارى» بحى البساتين هو الأسوأ في المنطقة الجنوبية، ولم تفصح المحافظة عن السبب في اعتبار هذا الشارع الأسوأ.. وهل من حيث القذارة أم لأن اسمه «المجارى»!

المؤكد أن المحافظة تقصد أنه الأسوأ من حيث القذارة، بينما غاب عنها أن تسمية أحد شوارع القاهرة بـ«المجارى» أمر مناف للذوق العام وللنظافة أيضا، وهو الأمر الذى يؤكد أنها فى غيبوبة حضارية، وهى غيبوبة تشى بفشل مؤكد في إصلاح منظومة النظافة حتى وإن أرادت الاستخفاف بالعقول.

<<< 

إن مصر وهى تسير في تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادى فإنها بحاجة إلى إصلاح حضارى بدت بشائره في وقف فوضى الإعلانات ثم في إحياء الحدائق التراثية، بينما لا تزال هذه البشائر غائبة في الإصلاح البيئى لإزالة القبح وإحلال النظافة وفقاً للمعايير الحقيقية وبعيدًا عن معايير محافظة القاهرة الوهمية.

أُضيفت في: 6 نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 الموافق 16 صفر 1439
منذ: 14 أيام, 18 دقائق, 37 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

115087